فهرس الكتاب
"ليس مني": ليس على ملتي؛ لأن اعتقاد ذلك نوع من الكفر.
وقوله في الحديث الثاني: وينهى عن التبتل. التبتل هو الانقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعًا إلى عبادة الله تعالى. وأصل التبتل القطع، ومنه: مريم البتول؛ لانقطاعها عن نساء زمانها دينًا وفضلًا ورغبة في الآخرة. و"الولود"كثيرة الولد، وقد ورد مصرحًا به في أول حديث معقل بن يسار في نكاح العاقر التي لا تلد ولم يجبه في الثالثة إلا بهذا الأمر. و"الودود"هي المودودة لما هي عليه من حسن الخلق والتودد إلى الزوج، فهو فعول بمعنى مفعول. والمكاثرة يوم القيامة بكثرة الأمة.
796 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تنكح المرأة لأربع؛ لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك". متفق عليه مع بقية السبعة [1] .
797 -وعنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رَفَّأ إنسانًا إذا تزوج قال:"بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير". رواه أحمد والأربعة وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان [2] .
(1) البخاري، كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدين 9/ 132 ح 5090، ومسلم، كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين 2/ 1086 ح 1466، وأحمد 2/ 428، وأبو داود، كتاب النكاح، باب ما يؤمر به من تزويج ذات الدين 2/ 226 ح 2047، وابن ماجه، كتاب النكاح، باب تزويج ذات الدين 2/ 597 ح 1858، والنسائي، كتاب النكاح، باب كراهية تزويج الزناة 6/ 376 ح 3230، وعند الترمذي 3/ 396 ح 1086 من حديث جابر بذكر ثلاث خصال دون لفظة الحسب.
(2) أحمد 2/ 381، وأبو داود، كتاب النكاح، باب ما يقال للمتزوج 2/ 248 ح 2130، والترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء فيما يقال للمتزوج 3/ 400 ح 1091، وابن ماجه، كتاب النكاح، باب تهنئة النكاح 1/ 614 ح 1905، والنسائي في الكبرى، عمل اليوم والليلة، ما يقال له إذا تزوج 6/ 73 ح 10089، وابن حبان 9/ 359 ح 4052.