فهرس الكتاب
عن أشعث بدون قوله في شأنه كله، وكأن الرواية المقتصرة على قوله: في شأنه كله من الرواية بالمعنى، ووقع في رواية لمسلم: في طهوره ونعله، بفتح النون وإسكان العين أي هيئة نعله وفي رواية ابن ماهان في مسلم: ونعله بفتح العين [1] . وفي الحديث استحباب البداءة بشق الرأس الأيمن في الترجل والغسل والحلق. وقد ثبت البداءة بالأيمن في الحلق أيضًا في البخاري [2] .
وفي البخاري أيضًا إزالة النعل باليسرى [3] وفيه"البداءة باليمنى في الوضوء (أ) ، وبالشق الأيمن في الغسل" [4] ، واستدل أيضًا به على استحباب الصلاة عن يمين (ب) الإِمام وفي ميمنة المسجد، وفي الأكل والشرب باليمين، وقد أورده البخاري في هذه المواضع كلها. قال النووي: قاعدة الشرع المستمرة البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين، ما كان يضدها استحب فيه التياسر. قال: وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين في الوضوء سنة، من خالفها فاته الفضل وتم وضوءه انتهى [5] . وفي دعوى الإِجماع نظر، إذ خالف في ذلك العترة والإِمامية [6] فقالوا: يجب الترتيب بينهما، وقد نسب المرتضي ذلك إلى الشافعي [7] وهو غلط، والحجة على (جـ) وجوب الترتيب بينهما أنه لم ينقل عن أحد
(أ) في هـ: بالوضوء.
(ب) في ب: على.
(جـ) في جـ: في.
(1) لم أقف على رواية ابن ماهان في مسلم، والمؤلف تبع ابن حجر في هذا النقل الفتح 1/ 270.
(2) ثبت في صحيح البخاري الحلق وفي رواية مسلم أنه بدأ بالشق الأيمن. البخاري 1/ 273 ح 171 - مسلم كتاب الحج 2/ 947 خ 323 - 1305.
(3) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا انتزع فليبدأ بالشمال، لتكن اليمني أولهما تنعل وآخرهما تنزع"البخاري كتاب اللباس باب ينزع نعله اليسرى 10/ 311 ح 5856.
(4) (ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها) البخاري 1/ 269 ح 167.
(5) شرح مسلم 1/ 533.
(6) و (7) البحر الزخار 1/ 59، الفتح 1/ 270.