فهرس الكتاب
ومنها: أنه يجوز للرجل أن ينتفع بملك زوجته؛ لقوله:"إن لبستَه لم يكن عليها منه شيء". فلم يمنعه من الانتفاع به، وإنما هو لحاجتها إليه. وأجيب بأن انتفاعه به جميعه قد يصح على جهة المهايأة [1] ؛ لكونه شريكًا لها.
ومنها: نظر الإمام في مصالح رعيته وإرشاده إلى ما يصلحهم. ومنها: المراجعة في الصداق. ومنها: خِطبة المتزوج لنفسه. ومنها: أنه لا يجب إعفاف المسلم بالنكاح كما يجب إطعامه وسقيه إذا اضطر إلى ذلك.
قال ابن التين بعد أن ذكر فوائد الحديث [2] : فهذه إحدى وعشرون فائدة بوَّب البخاري على أكثرها.
قال المصنف رحمه الله [3] : وقد فصلت ما ترجم به البخاري من غيره.
وهذه الفوائد المذكورة ثمان وعشرون، والحمد لله على ذلك، والصواب أنها إحدى وثلاثون.
802 -وعن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَعْلِنوا النكاح". رواه أحمد وصححه الحاكم [4] .
هو عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، القرشي، سمع أباه وعمرو بن سُليم -بضم السين- وسمع منه مالك وابن عجلان وزياد بن
(1) المهايأة: قسمة المنافع على التعاقب والتناوب. التعريفات للجرجاني ص 105.
(2) الفتح 9/ 216.
(3) الفتح 9/ 216.
(4) أحمد 4/ 5، والحاكم، كتاب النكاح 2/ 183.