وفي لفظ حديث ابن عباس عند أبي داود: كره أن يجمع بين العمة والخالة وبين العمتين والخالتين، وفي رواية عند ابن حبان نهى أن تزوج المرأة على العمة والخالة. وقال:"إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامَكن". وهذه الروايات (أ) يؤيد بعضها بعضًا، والله أعلم.
813 -وعن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم:"لا ينكح المحرم ولا يُنكح". رواه مسلم [1] ، وفي رواية له:"ولا يخطب" [2] . زاد ابن حبان [3] :"ولا يخطب عليه".
تقدم الكلام عليه في كتاب الحج [4] .
814 -وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: تزوج النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - ميمونة وهو محرم. متَّفقٌ عليه [5] . ولمسلم [6] عن ميمونة نفسها أن النَّبيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حَلال. وفي رواية عن ابن عباس عند النَّسائيّ [7] : تزوج النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو محرم؛ جعلت أمرها إلى العباس فأنكحها إياه.
(أ) في جـ: الرّواية.
(1) مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته 2/ 1030 ح 42/ 1409.
(2) تقدم ح 568.
(3) ابن حبان 9/ 434 ح 4124.
(4) ينظر ما تقدم في 5/ 250 - 252.
(5) البُخاريّ، كتاب الحج، باب تزويج المحرم 4/ 51 ح 1837، ومسلم، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم، وكراهة خطبته 2/ 1031، 1032 ح 46، 47/ 143.
(6) مسلم، الموضع السابق 2/ 1032 ح 48/ 1411.
(7) النسائي 6/ 88.