فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 4459

الآبري (أ) عن الربيع، أن رجلًا سأل الشافعي عنه، فقال: أنا عربي، لا تسألني عن هذا [1] . وجزم باعتبار المال أبو الطيب [والصيمري] (ب) وجماعة، واعتبره الماوردي في أهل الأمصار، وخص الخلاف بأهل البوادي والقرى، المتفاخرين بالنسب دون المال، وذهب أبو يوسف إلى أن المعتبر المساواة في الحسب -وهو بفتح المهملتين ثم باء موحدة- وهو في الأصل التشرف (جـ) بالآباء وبالأقارب، مأخوذ من الحساب؛ لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدوا مناقبهم ومآثر آبائهم وقومهم وحسبوها، فيحكم لمن زاد عدده على غيره. وقيل: المراد بالحسب هنا الأفعال الحسنة. وقد يطلق على المال والدِّين (د) والمال والحرفة الرفيعة. والمحترفون أكفاء إلا الحاكة والدبَّاغين والكناسين. وقال محمد بن الحسن: إن المعتبر الحسب والمال لا الدين. ويرد قوله - صلى الله عليه وسلم:"ممن ترضون خلقه ودينه" [2] . عليه؛ فإنه اعتبر الدين. وذهب زيد بن علي، وأحد قولي الناصر، ومالك، إلى أن المعتبر الدين فقط. قالوا: لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [3] . وقوله - صلى الله عليه وسلم:"الناس كلهم ولد آدم" [4] . و:"الناس كأسنان المشط" [5] .

(أ) في ب: الأموي. وينظر سير أعلام النبلاء 16/ 299، 300 والإكمال 1/ 122، 123.

(ب) في الأصل: والصمري.

(جـ) في ب، جـ: الشرف.

(د) بعده في جـ: عطف على الحسب.

(1) ينظر الفتح 9/ 133.

(2) الترمذي 3/ 394 ح 1084، وابن ماجه 1/ 632 ح 1967 من حديث أبي هريرة.

(3) الآية 13 من سورة الحجرات.

(4) أحمد 2/ 361، وأبو داود 4/ 333 ح 5116، والترمذي 5/ 690، 691 ح 3955، 3956 من حديث أبي هريرة.

(5) ابن عدي في الكامل 3/ 1099، والقضاعي في مسند الشهاب ح 195، من حديث أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت