840 -وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول. فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [1] الآية. متفق عليه، واللفظ لمسلم [2] .
ولفظ البخاري: سمعت جابرًا يقول: كانت اليهود تقول: إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول. فنزلت: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} . هذا لفظ البخاري، وفيه احتمال أن يكون موافقا لما رواه ابن عمر [3] ، إلّا أن رواية مسلم مفسرة له، فهي من طريق البخاري عن ابن المنكدر، وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق يحيى بن أبي زائدة عن سفيان الثوري بلفظ: باركة مدبرة في فرجها من ورائها [4] .
وأخرجه مسلم من طريق أبي حازم عن ابن المنكدر بلفظ: إذا أتيت المرأة من دبرها فحملت [5] . فقوله: فحملت. يدل على أن مراده أن الإتيان في الفرج لا في الدبر.
وأخرج مسلم أيضًا من حديث جابر زيادة من طريق الزهري عن ابن المنكدر بلفظ: إن شاء مجبية، وإن شاء غير مجبية، غير أن ذلك في صمام واحد [6] . إلَّا أن هذه الزيادة تشبه أن تكون من تفسير الزهري؛ بخلوّها من
(1) الآية 223 من سورة البقرة.
(2) البخاري، كتاب التفسير، باب نساؤكم حرث لكم ... 8/ 189 ح 4528، ومسلم، كتاب النكاح، باب جواز جماعه امرأته في قبلها 2/ 1058 ح 1435/ 117.
(3) البخاري 8/ 189 ح 4526، 4527.
(4) السهمي في تاريخ جرجان ص 293 عن الإسماعيلي به.
(5) مسلم 2/ 1058 ح 1435/ 118.
(6) مسلم 2/ 1059 ح 1435/ 119.