فهرس الكتاب

الصفحة 2910 من 4459

يزيد بن الجَوْن. وقد روى ابن سعد [1] ، عن الواقدي، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - الكلابية. وذكر مثل حديث الباب، ولعله تصحف عليه من الكندية إلى الكلابية، وقد ذكر ابن سعد للكلابية قصة أخرى بهذا السند إلى الزهري، وقال: اسمها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان. واستعاذت منه وطلقها، وكانت تلقط البعر وتقول: أنا الشقية. قال: وتوفيت سنة ستين. ومن طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن الكندية لما وقع التخيير اختارت قومها ففارقها، فكانت تقول: أنا الشقية. ومن طريق سعيد (أ) بن أبي هند أنها أستعاذت منه فأعاذها. وظاهر هذا أنهما قصتان، وقد روى ابن سعد [2] من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال: لم تستعذ منه امرأة غيرها.

قال المصنف [3] : وهو الذي يغلب على الظن؛ لأن ذلك إنما وقع للمستعيذة بالخديعة المذكورة، فيبعد أن تخدع امرأة أخرى بعدها بمثل ما خدعت به بعد شيوع الخبر بذلك.

وقوله: تعوذت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. اختلفت الرواية في سبب تعوذها؛ ففي الخبر من حديث أبي أسيد [4] : لما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(أ) في ب: سعد. وينظر تهذيب الكمال 11/ 93.

(1) الطبقات الكبرى 8/ 141.

(2) الطبقات الكبرى 8/ 144.

(3) الفتح 9/ 357.

(4) البخاري 9/ 356 ح 5255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت