فهرس الكتاب
الدعوة، تدعون من لا [يأتي] (أ) ، وتَدَعون من يأتي (ب) . ووقع في رواية الطبراني [1] من حديث ابن عباسٍ:"بئس الطعام طعام الوليمة؛ يُدعى إليه الشبعان، ويحبس عنه الجيعان".
ويعني الحديث الإخبار بما يقع من الناس بعده - صلى الله عليه وسلم - من مراعاة الأغنياء في الولائم وتخصيصهم بالدعوة وإيثارهم بطيب الطعام ورفع مجالسهم وتقديمهم وغير ذلك مما هو الغالب في الولائم. والله المستعان.
وقوله:"ومن لا يجب الدعوة". هي بفتح الدال على المشهور، وضمَّها قطرب في"مثلثه"وغلطوه في ذلك [2] ، قال النووي [3] : دِعوة النسب بكسر الدال، وعكس ذلك بنو تيم الرباب ففتحوا دال دعوة النسب وكسروا دال دعوة الطعام، وما نسبه لتيم الرباب نسبه صاحبا"الصحاح" [4] و"المحكم" [5] لبني عدي (جـ) الرباب. والله أعلم.
والظاهر أن المراد بالدعوة هنا هي وليمة العرس، فتكون (د) اللام للعهد
(أ) في الأصل، جـ: يأبى. والمثبت من مصدر التخريج.
(ب) في جـ: يأبى.
(جـ) زاد بعده في الأصل: بني.
(د) في جـ: فيكون.
(1) الطبراني 12/ 159 ح 12754.
(2) ينظر إكمال الإعلام لابن مالك 1/ 217.
(3) مسلم 9/ 233.
(4) الصحاح (د ع و) .
(5) المحكم 2/ 235.