فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 4459

ولم يوقت النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا ولا يومين. وأشار بذلك إلى ما أخرجه ابن أبي شيبة [1] من طريق حفصة بنت سيرين قالت: لما تزوج أَبِي دعا الصحابة سبعة أيام، فلما كان يوم الأنصار دعا أُبيَّ بن كعب وزيد بن ثابت وغيرهما، فكان أُبيُّ صائما، فلما طعموا دعا أبيّ. وأخرجه البيهقي [2] من وجه آخر أتم سياقًا منه، وأخرجه عبد الرزاق [3] من وجه آخر إلى حفصة وقال فيه: ثمانية أيام. وقد أشار إليه البخاري بقوله: [و] (أً) نحوه. لأن القصة واحدة، فإطلاقه حق الإجابة وذكره لهذا يدل على ترجيحه. وقوله: ولم يوقت النبي - صلى الله عليه وسلم -. تصريح بإطلاق الإجابة سواء طالت أو قصرت مدة الضيافة، وذهب إلى هذا المالكية، قال عياض [4] : استحب أصحابنا لأهل السعة كونها أسبوعًا. قال: وقال بعضهم: محله إذا دعا في كل يوم من لم يدع قبله. وظاهر الحديث الإطلاق، إلا أنه قد يحمل على ما إذا وقع رياء وسمعة، إلا أنه بالغ في ذلك [فجعله] (ب) كله رياء وسمعة -مبالغةً- لما كان ذلك هو الغالب، فإذا أمن الرياء فلا كراهة في الثالث كما وقع من السلف. والله أعلم.

(أ) في الأصل، جـ: أو. والمثبت من الفتح 9/ 240، 242.

(ب) في الأصل: فحمله.

(1) ابن أبي شيبة 4/ 313.

(2) البيهقي 7/ 261.

(3) عبد الرزاق 10/ 448 ح 19665.

(4) الفتح 9/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت