فهرس الكتاب
في"التهذيب" [1] تضعيفه عن أحد، بل نقل توثيقه عن يحيى بن معين وأبي حاتم وأبي زرعة وغيرهم، إلا أن ابن عبد البر ضعفه في"التمهيد" [2] لما ذكر حديث جابر في استقبال قاضي الحاجة القبلة، وكأنه التبس عليه بأبان بن أبي عياش البصري صاحب أنس، فإنه ضعيف باتفاق [3] . وذكر المزي حديث صفية بنت شيبة، قالت: طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعير يستلم الركن بمحِجن [4] وأنا أنظر إليه. أخرجه أبو داود وابن ماجه [5] ، قال المزي: هذا يضعف قول من أنكر أن تكون لها [رؤية] (أ) ؛ فإن إسناده حسن.
وقوله: على بعض نسائه. قال المصنف رحمه الله [6] : لم أقف على تعيين اسمها صريحًا، وأقرب ما يُفسَّر به: أم سلمة، فقد أخرج ابن سعد [7] عن شيخه الواقدي بسند له إلى أم سلمة، قالت: لما خطبني النبي - صلى الله عليه وسلم -. فذكر قصة تزويجه بها، قالت: فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة، فإذا جرَّة فيها شيء من شعير فأخذته فطحنته، ثم عَصَدته [8] في
(أ) في الأصل: جـ: رواية. والمثبت من تحفة الأشراف 11/ 343، والفتح 9/ 239.
(1) تهذيب الكمال 2/ 9 - 11.
(2) التمهيد 1/ 312.
(3) تقدمت ترجمته في 1/ 54.
(4) المحجن: عصًا معقّفة الرأس كالصولجان. والميم زائدة. النهاية 1/ 347.
(5) أبو داود 2/ 182 ح 1878، وابن ماجه 2/ 982 ح 2947.
(6) الفتح 9/ 239.
(7) ابن سعد 8/ 91، 92.
(8) عصدته: أي جعلته عصيدة، وهي دقيق يُلَتُّ بالسمن ويُطبخ. ينظر النهاية 3/ 246.