فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 4459

يفوت به غرض (أ) ، والاهتمام بوليمة العرس، وأنها تجزئ من دون الشاة، وإشهار النكاح وإشاعته، وفي القصة أن أبا أيوب حرس النبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع الليلة التي بنى فيها على صفية خشية عليه منها [1] ، والتمر والأقط والسمن، ومجموع هذا إذا خلط بعضه على بعض سمي حيسًا كما جاء في رواية مسلم [2] ، أنه - صلى الله عليه وسلم - لما أصبح قال:"من كان عنده فضل زاد فليأتنا به". قال أنس: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق حتى جعلوا من ذلك سَوادًا -بفتح السين المهملة- أي شيئًا كثيرًا حيسًا، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيْس ويشربون من حِياضٍ إلى جَنْبهم من ماءِ السماء. وفي رواية له [3] : فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليمتها التمر والأقط بالسمن، فحِصتِ الأرض أفاحيصَ، أي: حُفرت شيئًا يسيرًا، وجيء بالأنطاع فوضِعت فيها، وجيء بالأقط والتمر والسمن فشَبع الناس.

والأنطاعُ [جمع نِطع] (ب) وفيه أربع لغات مشهورات، فتح النون وكسرها مع فتح الطاء وإسكانها، أفصحهن كسر النون [مع] (جـ) فتح الطاء، وتجمع أيضًا على نطوع.

وفي هذه القصة دلالة على أن الإنسان إذا كان يعرف صدق المودة

(أ) في الأصل: عوض.

(ب) في الأصل: جميع.

(جـ) في الأصل: من.

(1) ينظر سيرة ابن هشام 2/ 340.

(2) مسلم 2/ 1047 ح 1365/ 88.

(3) تقدمت الرواية في حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت