فهرس الكتاب

الصفحة 3041 من 4459

يفرق، وقوله: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} الآية [1] . ولم يفرق، وقال: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [2] . ولم يفرق، وبما أخرجاه في"الصحيحين" [3] : أن عويمر العجلاني طلق امرأته ثلاثًا بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكر عليه. وفي"صحيح البخاري" [4] من حديث القاسم بن محمد عن عائشة، أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا، فتزوجت فطلق، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتحل للأول؟ قال:"لا، حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول". فلم ينكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهذا يدل على إباحة جمع الثلاث وعلى وقوعها، وفي"الصحيحين" [5] في حديث فاطمة بنت قيس، أن زوجها طلقها ثلاثًا، فانطلق خالد بن الوليد في نفر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألونه: هل لها نفقة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ليس لها نفقة، وعليها العدة". وفي"صحيح مسلم" [6] ، أنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"كم طلقك؟". قلت: ثلاثًا. فقال:"صدق، ليس لك نفقة". وفي لفظ له [7] : قلت: يا

(1) الآية 236 من سورة البقرة.

(2) الآية 241 من سورة البقرة.

(3) البخاري 9/ 361 ح 5259، ومسلم 2/ 1129 ح 1492.

(4) البخاري 9/ 362 ح 5261.

(5) مسلم 2/ 1114 ح 1480/ 38. وقال الحافظ: هكذا أخرج مسلم قصتها من طرق متعددة عنها، ولم أرها في البخاري وإنما ترجم لها كما ترى - باب قصة فاطمة بنت قيس، وقوله عز وجل: {... لا تخرجوهن من بيوتهن} إلى قوله: {بعد عسر يسرا} - وأورد أشياء من قصتها بطريق الإشارة إليها، ووهم صاحب العمدة فأورد حديثها بطوله في المتفق. الفتح 9/ 477، 478.

(6) مسلم 2/ 119 ح 1480/ 48.

(7) مسلم 2/ 1121 ح 1482.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت