فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 4459

والقول الأول هو الراجح لعموم الحديث المذكور، وإن كان في إسناده مقال فهو متأيد بكثرة الطرق، وأيضًا فقد روى الحاكم [1] من طريق ابن عباس قال: ما قالها ابن مسعود، وإن كان قالها فزلة من عالم. في الرجل يقول: إن تزوجت فلانة فهي طالق. قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ} [2] . ولم يقل: إذا طلقتموهن ثم نكحتموهن، ورواه عنه بلفظ آخر وفي آخره: فلا يكون طلاق حتى يكون نكاح [3] . وهذا علقه البخاري [4] ، وأخرج الدارقطني [5] من حديث زيد بن علي بن الحسين بن علي عن آبائه أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أمي عرضت علي قريبة لها أن أتزوجها فقلت: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثًا. فقال:"هل كان قبل ذلك من ملك؟"قال: لا. قال:"لا بأس، تزوجها". وإسناده ضعيف، وأورده [6] أيضًا عن أبي ثعلبة الخشني قال: قال عم لي: اعمل لي عملًا حتى أزوجك بنتي. فقلت: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثًا. ثم بدا لي أن أتزوجها، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -. فذكر الحديث. وفيه علي بن [قرين] (أ) [7] وهو متروك، ولكن هذه

(أ) في النسخ: يزيد. والمثبت من مصادر الترجمة.

(1) الحاكم 2/ 205.

(2) الآية 49 من سورة الأحزاب.

(3) الحاكم 2/ 419.

(4) البخاري 9/ 381.

(5) الدارقطني 4/ 19، 20 ح 52.

(6) الدارقطني 4/ 35، 36 ح 97.

(7) علي بن قرين بن نبهش البصري، رماه بالكذب ابن معين وغيره، وقال أبو حاتم: متروك =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت