ابن ثابت: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة بائنة. وقد سئل أحمد عن ذلك فرجح رواية طاوس، وأما أثر علي فوصله الشافعي وأبو بكر بن أبي شيبة [1] من طريق [عمرو] (أ) بن سلمة أن عليًّا وقف المؤلي. وسنده صحيح، وأخرج مالك [2] عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي نحو قول [ابن] (ب) عمر: إذا مضت الأربعة أشهر لم يقع عليه الطلاق حتى يوقف؛ فإما أن يطلق وإما أن يفيء. وهذا منقطع، يعتضد بالذي قبله. وروي [عن] (جـ) زيد بن علي عن أبيه، عن جده. رواه عنه في"أصول الأحكام". وأخرج سعيد بن منصور [3] من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى: شهدت عليًّا أوقف رجلًا عند الأربعة بالرحبة؛ إما أن يفيء وإما أن يطلق. وسنده صحيح أيضًا، وأخرج إسماعيل القاضي [4] من طريق سعيد بن المسيب أن أبا الدرداء قال: يوقف في الإيلاء عند انقضاء الأربعة؛ فإما أن يطلق وإما أن يفيء. وسنده صحيح إن ثبت سماع ابن المسيب من أبي الدرداء. وأما أثر عائشة فأخرج عبد الرزاق [5] عن معمر عن قتادة أن أبا الدرداء وعائشة قالا. فذكر مثله، وهذا منقطع. وأخرج سعيد بن منصور [6] بسند صحيح عن عائشة بلفظ: أنها
(أ) في الأصل، جـ: عمر. والمثبت من مصدري التخريج. وينظر تهذيب الكمال 22/ 49.
(ب) ساقطة من: في الأصل، جـ. والمثبت من الفتح 9/ 428.
(جـ) في الأصل، جـ: عنه. والمثبت يوافق ما في الفتح 9/ 429.
(1) الشافعي 5/ 265، وابن أبي شيبة 5/ 131.
(2) الموطأ 2/ 556 ح 17.
(3) سعيد بن منصور 2/ 31 ح 1909.
(4) إسماعيل القاضي -كما في الفتح 9/ 429.
(5) عبد الرزاق 6/ 457 ح 11658.
(6) سعيد بن منصور 2/ 32 ح 1914.