فهرس الكتاب
ورواه البزار [1] من وجه آخر عن ابن عباس، وزاد فيه:"كفِّر ولا تعد".
الحديث بلفظ النسائي، وفي رواية له [2] :"اعتزلها حتى تقضي ما عليك". وفي رواية لأبي داود [3] قال:"فاعتزلها حتى تكفر عنك". ورجاله ثقات، وأعله أبو حاتم والنسائي بالإرسال [4] ، وقال ابن حزم [5] : رواته ثقات ولا يضره إرسال من أرسله. وطريق البزار عن خصيف عن عطاء عن ابن عباس بلفظ، أن رجلًا قال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي، رأيت ساقها في القمر فواقعتها قبل أن أكفر. قال:"كفِّر ولا تعد".
قوله: أن رجلًا ظاهر من امرأته. لم أر تسمية الرجل المظاهر، والظهار كما عرفت في اشتقاقه أنه مشتق من الظهر، وهو قول الرجل لزوجته: أنت عليَّ كظهر أمي. [فيكنون] (أ) بالظهر الذي هو محل الركوب، ويشبهون به المرأة، كما أن الزوجة موطوءة للزوج، فكنوا بالظهر عما يستهجن ذكره، وأضافوا الظهر إلى الأم؛ لأنها أم المحرمات.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: سمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يذكرون أن أهل الجاهلية كانوا يطلقون بثلاث؛ الظهار والإيلاء والطلاق،
(أ) في الأصل، جـ: فيكون. والمثبت هو الصواب.
(1) البزار -كما في التلخيص الحبير 3/ 222.
(2) النسائي 6/ 167، 168.
(3) أبو داود 2/ 75 ح 2221.
(4) علل ابن أبي حاتم 1/ 435 ح 1309، وسنن النسائي 6/ 168.
(5) المحلى 11/ 264.