فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 4459

الشافعي وبعض المالكية: تحصل الفرقة بتمام لعانه وإن لم تلتعن هي. وقال أحمد: لا يحصل ذلك إلا بتمام لعانهما معًا. وهو المشهور عند المالكية وبه قال أهل الظاهر، قالوا: وهي فرقة فسخ، وحرمة مؤبدة. وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأنه ليس معناه إنشاء الفرقة بينهما، بل إظهار ذلك، وبيان حكم الشرع فيه، ويدل لذلك قوله عليه الصلاة والسلام:"لا سبيل لك عليها". وهو في"الصحيحين" [1] وغيرهما، قال ابن دقيق العيد [2] : يحتمل أن يكون:"لا سبيل لك عليها". راجعًا إلى المال. وقوله في حديث سهل، وهو في"صحيح مسلم" [3] : فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ذلكم التفريق بين كل متلاعنين". قال أبو بكر بن العربي [4] : أخبر عليه الصلاة والسلام بقوله:"ذلكم". عن قوله:"لا سبيل لك عليها". وقال: كذا حكم كل متلاعنين. وإن كان الفراق لا يكون إلا بحكم فقد نفذ الحكم فيه من الحاكم الأعظم - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"ذلكم التفريق بين كل متلاعنين". ولو أشار إلى الطلاق لتزوجها بعد زوج بحكم القرآن. وروى أبو داود وغيره [5] من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس. الحديث، وفيه: وقضى -أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا بيت لها عليه ولا قوت؛ من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها. وروى أبو داود [6] أيضًا من حديث سهل بن سعد في حديث المتلاعنين قال: فمضت السنة بعدُ في المتلاعنين أن يفرق

(1) البخاري 9/ 457 ح 5312، ومسلم 2/ 1131، 1132 ح 5/ 1493.

(2) شرح عمدة الأحكام 4/ 67.

(3) مسلم 2/ 1130 ح 3/ 1492.

(4) عارضة الأحوذي 5/ 191.

(5) أبو داود 2/ 284، 285 ح 2256، والبيهقي 7/ 394.

(6) أبو داود 2/ 282 ح 2250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت