وأخرجه النسائي [1] من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ قال:"طلقها". قال: لا أصبر عنها. قال:"فأمسكها".
أخرجه أبو داود والنسائي [2] أيضًا من حديث عكرمة عن ابن عباس، وأخرجه النسائي من رواية عبد الله بن عبيد بن عمير، وأخرجه الشافعي [3] من طريق عبد الله المذكور، قال: جاء رجل. فذكره مرسلًا، وقد اختلف في إسناده وإرساله، قال النسائي: المرسل أولى بالصواب. وقال في الموصول: إنه ليس بثابت. يعني من رواية عبد الله، وأطلق عليه النووي الصحة [4] ، يعني رواية أبي داود، ولكن نقل ابن الجوزي عن أحمد أنه قال: لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب شيء، وليس له أصل. فتمسك بهذا ابن الجوزي، فأورد الحديث في"الموضوعات" [5] مع أنه أورده بإسناد صحيح، وله طريق أخرى أخرجها أبو حاتم [6] عن مولى لبني هاشم، فقال: جاء رجل. فذكره، ورواه الثوري فسمى الرجل [هشامًا] (أ) مولى بني هاشم، وأخرجه الخلال (4) والطبراني والبيهقي [7] من وجه آخر عن عبيد الله
(أ) في الأصل، جـ: هاشما. والمثبت من مصدر التخريج والتلخيص الحبير 3/ 225.
(1) النسائي في الكبرى، كتاب النكاح، باب تحريم تزويج الزانية 3/ 270 ح 5339، وكتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلع 3/ 370 ح 5659.
(2) النسائي في الكبرى 3/ 369 ح 5658.
(3) الأم 5/ 12.
(4) التلخيص الحبير 3/ 225.
(5) الموضوعات 2/ 272.
(6) العلل لابن أبي حاتم 1/ 433 ح 1304.
(7) الطبراني في الأوسط 5/ 73 ح 4707، والبيهقي 7/ 155.