النفي بعد الوضع. ومقتضى قول الهدوية أنه يصح النفي في وقت الحمل - أنه إذا لم ينفه لم يكن له النفي بعد الولادة، وهو الظاهر من إطلاق الأدلة، والله أعلم.
912 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن امرأتي ولدت غلاما أسود. قال:"هل لك من إبل؟". قال: نعم. قال:"فما ألوانها؟". قال: حمر. قال:"فهل فيها من أورق؟". قال: نعم. قال:"فأنى ذلك؟". قال: لعله نزعه عرق. قال:"فلعل ابنك هذا نزعه عرق". متفق عليه [1] . وفي رواية لمسلم [2] : وهو يعرِّض بأن ينفيه. وقال في آخره: ولم يرخص له في الانتفاء منه.
قوله: أن رجلا. جاء في روايهَ للبخاري [3] : أن أعرابيا. وللنسائي [4] : رجلا من أهل البادية. وعند ألي داود [5] : أعرابيا من بني فزارة. وكذا عند مسلم وأصحاب"السنن" [6] ، واسم هذا الأعرابي ضمضم بن قتادة، ذكره عبد الغني في"المبهمات" [7] .
(1) البخاري، كتاب الطلاق، باب إذا عرض بنفي الولد 9/ 442 ح 5305، ومسلم، كتاب اللعان 2/ 1137 ح 18/ 1500.
(2) مسلم، كتاب اللعان 2/ 1137 ح 19/ 1500.
(3) البخاري 13/ 296 ح 7314.
(4) الفتح 9/ 443. وبهذا اللفظ عند ابن ماجه 1/ 645 ح 2003.
(5) أبو داود 2/ 286 ح 2260.
(6) مسلم تقدم في حديث الباب، وأبو داود تقدم في الحاشية السابقة، والترمذي 4/ 382 ح 2128، والنسائي 6/ 178، وابن ماجه 1/ 645 ح 2002.
(7) المستفاد من مبهمات المتن والإسناد لأبي زرعة العراقي 2/ 1076 ح 409.