فهرس الكتاب

الصفحة 3317 من 4459

البر. وهذا كلام الليث على مقتضى الرواية التي كرر فيها ذكر الأم مرتين والأب مرة واحدة، وقد أخرجها البخاري في"الأدب المفرد"وأحمد وابن ماجة وصححه الحاكم [1] ولفظه:"إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب". وأخرج الحاكم [2] من حديث أبي رِمْثة -بكسر الراء والثاء المثلثة وسكون الميم-:"أمك أمك (أ) وأباك، ثم أختك وأخاك، ثم أدناك أدناك". مثل حديث طارق في الجمع بالواو بين الأم والأب، إلا أن حديث البخاري [3] عن أبي هريرة -بذكر الأم ثلاث مرات، ثم الأب معطوف بـ"ثم"- صريح في تقديم الأم على الأب كما ذكره الجمهور، وسائر الروايات تقيد بذلك.

وفي"البحر"للإمام المهدي: مسألة: ومن لا يَجد إلا لأحد أبويه فوجوه؛ الأب أولى لولايته والانتساب إليه. الثاني: الأم للخبر. الثالث: سواء، إذ لا ترجيح. انتهى.

والأولى الاهتداء بما هدى إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ونبّه على علة ذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى حيث قال: {حَمَلَتهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} [4] .

(أ) سقط من: جـ.

(1) الأدب المفرد 1/ 141 ح 60، وأحمد 4/ 132، وابن ماجة 2/ 1207، 1208 ح 3661، والحاكم 4/ 151 ورواية الحاكم مختصرة.

(2) الحاكم 4/ 150، 151.

(3) البخاري 10/ 401 ح 5971.

(4) الآية 14 من سورة لقمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت