فهرس الكتاب
البر. وهذا كلام الليث على مقتضى الرواية التي كرر فيها ذكر الأم مرتين والأب مرة واحدة، وقد أخرجها البخاري في"الأدب المفرد"وأحمد وابن ماجة وصححه الحاكم [1] ولفظه:"إن الله يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بأمهاتكم، ثم يوصيكم بآبائكم، ثم يوصيكم بالأقرب فالأقرب". وأخرج الحاكم [2] من حديث أبي رِمْثة -بكسر الراء والثاء المثلثة وسكون الميم-:"أمك أمك (أ) وأباك، ثم أختك وأخاك، ثم أدناك أدناك". مثل حديث طارق في الجمع بالواو بين الأم والأب، إلا أن حديث البخاري [3] عن أبي هريرة -بذكر الأم ثلاث مرات، ثم الأب معطوف بـ"ثم"- صريح في تقديم الأم على الأب كما ذكره الجمهور، وسائر الروايات تقيد بذلك.
وفي"البحر"للإمام المهدي: مسألة: ومن لا يَجد إلا لأحد أبويه فوجوه؛ الأب أولى لولايته والانتساب إليه. الثاني: الأم للخبر. الثالث: سواء، إذ لا ترجيح. انتهى.
والأولى الاهتداء بما هدى إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ونبّه على علة ذلك في كتاب الله سبحانه وتعالى حيث قال: {حَمَلَتهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} [4] .
(أ) سقط من: جـ.
(1) الأدب المفرد 1/ 141 ح 60، وأحمد 4/ 132، وابن ماجة 2/ 1207، 1208 ح 3661، والحاكم 4/ 151 ورواية الحاكم مختصرة.
(2) الحاكم 4/ 150، 151.
(3) البخاري 10/ 401 ح 5971.
(4) الآية 14 من سورة لقمان.