الدماء. ويجوز أن يكون المصدر بمعنى اسم المفعول، أي أول مَقْضِىّ يكون في الدماء. و"في الدماء"خبر على كل تقدير.
ولا يعارض الحديث حديث:"أول ما يحاسب العبد عليه صلاته". أخرجه أصحاب"السنن"من حديث أبي هريرة [1] . لأن الأول محمول على ما يتعلق بمعاملات الخلق، والثاني فيما يتعلق بعبادة الخالق (أ) ، وقد جمع النسائي [2] في روايته في حديث ابن مسعود ولفظه:"أول ما يحاسب العبد عليه صلاته، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء". وحديث علي [3] : أنا أول من يجثو للخصومة يوم القيامة. يعني هو ورفيقاه حمزة وعبيدة، وخصومهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن [عتبة] (ب) ، مندرج في ذلك، وفي حديث الصُّور عن أبي هريرة:"أول ما يُقضَى بين الناس في الدماء، ويأتي كل قتيل قد حمل رأسه، فيقول: يا رب، سل هذا فيم قتلني"الحديث [4] . وفي حديث نافع بن جُبير عن ابن عباس يرفعه:"يأتي المقتول معلق رأسه بإحدى يديه، ملبِّيًا قاتله بيده الأخرى، تشخب أوداجه دمًا،"
(أ) في جـ: الخلق.
(ب) في الأصل، جـ: عقبة. والمثبت من حديث علي عند البخاري 8/ 443، 444 ح 4744.
(1) أبو داود 1/ 228 ح 864، والترمذي 2/ 269، 270 ح 413، والنسائي 1/ 232، 233، 234، وابن ماجه 1/ 458 ح 1425.
(2) النسائي 7/ 83.
(3) النسائي في الكبرى 5/ 195، 196 ح 8650، وينظر تحفة الأشراف 7/ 439 ح 10256، 8/ 183 ح 11974.
(4) الطبراني في الأحاديث الطوال ص 266 - 277 ح 36.