فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 4459

لا تعمل بالمفهوم، فالظاهر أنهم يقولون: الحديث يدل على أنه لا يقتل بالحربي صريحًا، وأما قتله بالذمي فبعموم قوله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [1] . ولما (أ) رواه عبد الرحمن [بن البيلماني] (ب) ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل مسلمًا بمعاهد، وقال:"أنا أكرم من وفى بذمته". أخرجه البيهقي [2] . فهذا الحديث مرسل، وقد جاء في رواية عمار بن مطرٍ: عن ابن البيلماني، عن ابن عمر مرفوعًا. قال البيهقي: وهو خطأ من وجهين، أحدهما: وصله بذكر ابن عمر. والآخر: أنه رواه عن إبراهيم، عن ربيعة، وإنما يرويه إبراهيم عن ابن المنكدر، والحمل فيه على عمار بن مطر الرهاوي [3] ، فقد كان يقلب الأسانيد، ويسرق (جـ) الأحاديث، حتى كثر ذلك في رواياته، وسقط (د) عن حد الاحتجاج به. قال الدارقطني [4] : ابن البيلماني [5] ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما

(أ) في جـ: بما.

(ب) في جـ: السلماني.

(جـ) في جـ: سرق.

(د) في جـ: يسقط.

(1) الآية 45 من سورة المائدة.

(2) البيهقي 8/ 30، وسيأتي ح 974.

(3) عمار بن مطر، أبو عثمان الرهاوي، قال أبو حاتم: كتبت عنه، وكان يكذب. وقال ابن حبان: يسرق الحديث ويقلبه. وقال الحافظ: هالك وثقه بعضهم، ومنهم من وصفه بالحافظ.

الجرح والتعديل 6/ 394، والمجروحين 2/ 196، ولسان الميزان 4/ 275.

(4) سنن الدارقطني 3/ 135.

(5) عبد الرحمن بن البيلماني، مولى عمر، مدني، نزل نجران، ضعيف. وقال أبو حاتم: لين.

وذكره ابن حبان في الثقات. التقريب ص 337. وينظر تهذيب الكمال 17/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت