فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 4459

"من قتل عمدًا فهو قود". لأن هذا يدل على ثبوت القود بالقتل العمد، وذلك يدل على أن الخيرة له بين استيفائه هذا الواجب، وبين بدله، وهو الدية فلا تعارض. انتهى.

973 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر، يقتل الذي قتل، ويحبس الذي أمسك". رواه الدارقطني موصولًا ومرسلًا، صححه ابن القطان، ورجاله ثقات، إلا أن البيهقي [رجح المرسل] [1] (أ) .

الحديث من رواية سفيان الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، قال البيهقي [2] رحمه الله: هذا غير محفوظ. وقد قيل: عن إسماعيل عن سعيد بن المسيب مرفوعًا. والصواب عن سفيان عن إسماعيل بن أمية، قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رجل أمسك رجلًا وقتله الآخر، قال:"يقتل القاتل ويحبس الممسك". وعن سفيان عن جابر عن عامر عن علي رضي الله عنه أنه قضى بذلك. وكذلك رواه ابن المبارك عن معمر عن إسماعيل بن أمية، يرفعه قال:"اقتلوا القاتل واصبروا الصابر". يعني: احبسوا الذي حبسه.

الحديث فيه دلالة على أنه لا قتل على الممسك، والقود يلزم القاتل،

(أ) في جـ: صحح الإرسال. وأشار في الأصل فوق كلمة الإرسال أنه في نسخة: إرساله.

(1) الدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره 3/ 140 ح 175 - 177، والبيهقي، كتاب الجنايات، باب الرجل يحبس الرجل للآخر فيقتله 8/ 50، 51.

(2) البيهقي 8/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت