"من قتل عمدًا فهو قود". لأن هذا يدل على ثبوت القود بالقتل العمد، وذلك يدل على أن الخيرة له بين استيفائه هذا الواجب، وبين بدله، وهو الدية فلا تعارض. انتهى.
973 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر، يقتل الذي قتل، ويحبس الذي أمسك". رواه الدارقطني موصولًا ومرسلًا، صححه ابن القطان، ورجاله ثقات، إلا أن البيهقي [رجح المرسل] [1] (أ) .
الحديث من رواية سفيان الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا، قال البيهقي [2] رحمه الله: هذا غير محفوظ. وقد قيل: عن إسماعيل عن سعيد بن المسيب مرفوعًا. والصواب عن سفيان عن إسماعيل بن أمية، قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رجل أمسك رجلًا وقتله الآخر، قال:"يقتل القاتل ويحبس الممسك". وعن سفيان عن جابر عن عامر عن علي رضي الله عنه أنه قضى بذلك. وكذلك رواه ابن المبارك عن معمر عن إسماعيل بن أمية، يرفعه قال:"اقتلوا القاتل واصبروا الصابر". يعني: احبسوا الذي حبسه.
الحديث فيه دلالة على أنه لا قتل على الممسك، والقود يلزم القاتل،
(أ) في جـ: صحح الإرسال. وأشار في الأصل فوق كلمة الإرسال أنه في نسخة: إرساله.
(1) الدارقطني، كتاب الحدود والديات وغيره 3/ 140 ح 175 - 177، والبيهقي، كتاب الجنايات، باب الرجل يحبس الرجل للآخر فيقتله 8/ 50، 51.
(2) البيهقي 8/ 50.