فهرس الكتاب

الصفحة 3491 من 4459

دخلت مع عمران بن طلحة على علي بعدما فرغ من أصحاب الجمل، ثم قال له عليٌّ بعد كلام: إنا لم نقبض أرضكم هذه السنين (أ) إلا مخافة أن ينتهبها الناس، يا فلان، انطلق معه إلى ابن قرظة، مره فليعطه [غلة] (ب) هذه السنين، ويدفع إليه أرضه. وذهب الشافعي -قال في"البحر": وحكاه أبو جعفر عن أصحابنا- إلى أنه يُقتص ممن قتَل البغاة. قال الشافعي [1] رحمه الله تعالى: قال الله تعالى: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا} [2] . وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يُحِلُّ دمَ المسلمِ:"وقتلُ نفس بغير نفس" [3] . وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من اعتبط مسلمًا بقتل فهو قود يده" [4] . واحتج [5] بما رواه محمد بن جعفر، أن عليًّا رضي الله عنه قال في ابن ملجم بعدما ضربه: أطعموه واسقوه، وأحسنوا إساره، فإن عشت فأنا وليُّ دمي؛ أعفو إن شئت، وان شئت استقدت، وان مت فقتلتموه فلا تمثلوا. وقد يجاب عنه بأن ذلك عموم، وقد عارضه إطلاق قوله:"ولا يجهز على جريحها"الحديث. فإن ظاهر الإطلاق أنه سواء كان قد قتل أو لا - والآية الكريمة التقييد بالغاية، يدل المفهوم أنه لا يتبعه بعد الفيء، وهو متأيد أيضًا بما

(أ) في جـ: السنة.

(ب) في الأصل: غلته، وفي جـ: غالة. والمثبت من مصدر التخريج.

(1) الأم 4/ 216.

(2) الآية 33 من سورة الإسراء.

(3) تقدم ح 961.

(4) تقدم ح 977.

(5) الأم 4/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت