1005 - وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما أتى ماعز بن مالك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟". قال: لا يا رسول الله. رواه البخاري [1] .
قوله:"قبلت". أي المرأة، فحذف (أ) المفعولَ للعلم به، والمراد المرأة المذكورة، ولم يعين محل التقبيل.
وقوله:"أو غمزت". بالغين المعجمة والزاي؛ أي بعينك، أو يدك، أي أشرت، أو المراد: تعمدت بيدك الجس، أو وضعها على عضو الغير، وإلى ذلك الإشارة بقوله في رواية زيادة:"أو لمست".
وقوله:"أو نظرت". والمراد أنه أطلق على كل واحدة من هذه المذكورات لفظ الزنى مجازًا، وذلك كما جاء في حديث:"العين تزني وزناها النظر" [2] .
الحديث فيه دلالة على أنه يلقن المقر الشبهة التي إذا قالها سقط عنه الحد، وأن الإقرار بالزنى لا بد فيه من اللفظ الصريح الذي لا يحتمل
(أ) في جـ: محذوف.
(1) البخاري، كتاب الحدود، باب هل يقول الإمام للمقر: لعلك لمست أو غمزت 12/ 135 ح 6824.
(2) الطحاوي في شرح المشكل 1/ 93 ح 98، والسنة لابن أبي عاصم ح 193 بلفظه.