وهو من رواية سليمان بن داود [1] الخولاني، وهو ثقة، والذي قال إنه سليمان بن داود [2] اليمامي الذي هو ضعيف فقد وهم، وكلا الرجلَيْن يروي عن الزهري، قال: وقد أثنى على سليمان بن داود الخولاني هذا أبو زرعة وأبو حاتم وعثمان بن سعيد وجماعة من الحفاظ [3] ، وقد صحح الحديث بالكتاب المذكور جماعةٌ من الأئمة لا من حيث الإِسناد بل من حيث الشهرة، فقال الشافعي في"رسالته" [4] : لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، (أوقال ابن عبد البر أ) أشبه المتواتر (ب) لتلقي الناس له بالقَبُول والمعرفة، وقال يعقوب بن (جـ) سفيان [5] : لا أعلم كتابًا أصح من هذا الكتاب، فإن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين يرجعون إليه، وَيَدعون رأيهم، وقال الحاكم [6] : قد شهد عمر بن عبد العزيز وإمام عصره الزهري بالصحة لهذا الكتاب ثم ساق ذلك بسنده إليهما.
وفي الباب من حديث حكيم بن حِزام:"لا يمس المصحف إلا طاهر" [7] ،
(أ، أ) بهامش ب.
(ب) ساقطة من ب.
(جـ) في النسخ يعقوب بن أبي سفيان، والصحيح المثبت.
(1) سليمان بن داود، الخولاني، دمشقي، سكن داريا، صدوق.
قال ابن معين: لا يُعْرَف، وقال ابن عدي: ويحيى بن حمزة عن سليمان بن داود الخولاني الدمشقي أحاديث كثيرة، وأرجو أنه ليس كما قال يحيى بن معين، وأحاديثه حسان كأنها مستقيمة. الكامل لابن عدي 3/ 1123، الميزان 2/ 200، التقريب 133.
(2) سليمان بن داود اليمامي أبو الجَمَل. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري منكر الحديث. الميزان 2/ 202، الكامل 3/ 1125.
(3) الجرح والتعديل 4/ 110، الكامل 3/ 1123، الميزان 2/ 200.
(4) الرسالة 422 - 423 رقم 1163.
(5) لم أقف عليه في المعرفة والتاريخ.
(6) المستدرك 1/ 397.
(7) رواه الحاكم في المستدرك كتاب الفضائل 3/ 485، والدارقطني بمعناه 1/ 22.