فهرس الكتاب

الصفحة 3617 من 4459

سرق رداءه، وأراد ألا يقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"هلا قبل أن تأتيني به؟". وحديث ابن مسعود في قصة الذي سرق، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطعه، وقال:"إنه ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد أن يقيمه، والله عفو يحب العفو" [1] . وادعى ابن عبد البر الإجماع [2] ، وكذا في"البحر"أنه يجب على السلطان الإقامة إذا بلغه الحد. وذكر الخطابي وغيره [3] عن مالك أنه فرق بين من عرف بأذية الناس وغيره، فقال: لا يشفع في الأول مطلقا قبل الرفع وبعده، وفي الثاني تحسن الشفاعة قبل الرفع لا بعده. وفي حديث عائشة مرفوعًا:"أقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم إلا في الحدود" [4] . ويستفاد منه جواز الشفاعة فيمن يقتضي منه التعزير، ونقل ابن عبد البر الاتفاق على ذلك [5] ، وتحمل الأحاديث الواردة في الستر على المسلم أن ذلك قبل الرفع إلى الإمام.

وقوله:"إنما أهلك". كذا في رواية قتيبة، وجاء في رواية أبي الوليد:"إنما ضل". وفي رواية سفيان عن النسائي [6] :"إنما هلك بنو إسرائيل". وظاهر الحصر أنه كان سبب هلاك من تقدم على جهة العموم، و (أ) بني إسرائيل كما في رواية سفيان؛ بسبب تضييع حد السرقة. ولعل المراد من

(أ) في جـ: أو.

(1) أحمد 1/ 419.

(2) التمهيد 11/ 224.

(3) الفتح 12/ 95.

(4) أبو داود 4/ 131 ح 4375.

(5) الاستذكار 24/ 176، 177.

(6) النسائي 8/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت