القضاء- ما يوافقه، وينظر على دعوى إجماع الصحابة بما قال النووي في شرح مسلم [1] : أجمعوا على الاكتفاء بالجريد والنعال وأطراف الثياب. ثم قال: والأصح جوازه بالسوط، وشذ من قال: هو شرط، وهو غلط منابذ للأحاديث الصحيحة. قال المصنف رحمه الله تعالى [2] : وتوسط بعض المتأخرين؛ فعين السوط للمتمردين وأطراف الثياب والنعال للضعفاء، ومن عداهم بحسب ما يليق بهم وهو متجه. وهذا اللفظ هو رواية شعبة عن قتادة، وأخرج النسائي [3] من طريق يزيد بن هارون عن شعبة: فضربه بالنعال نحوًا من أربعين، ثم أتى به أبو بكر فصنع به مثل ذلك، ورواه همام عن قتادة بلفظ: فأمر قريبًا من عشرين رجلا فجلده (أ) كل واحدٍ [4] جلدتين بالجريد والنعال. أخرجه أحمد والبيهقي [5] ، وهذا يجمع بين ما اختلف فيه على شعبة، وأن جملة الضربات كانت نحو أربعين لا (ب) أنه جلده بجريدتين أربعين، رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ: جلد بالجريد والنعال أربعين. علقه أبو داود بسند صحيح، ووصله البيهقي [6] .
وقوله: فلما كان عمر استشار ... إلخ. في رواية مسلم: فلما كان
(أ) في جـ: فجلد.
(ب) في جـ: إلا.
(1) الفتح 12/ 66، وينظر شرح مسلم 11/ 218.
(2) الفتح 12/ 66.
(3) النسائي في الكبرى 3/ 250 ح 5276.
(4) في مصدري التخريج: فجلده كل رجل. والمثبت كما في الفتح 12/ 67.
(5) أحمد 3/ 247، والبيهقي 8/ 319.
(6) أبو داود 4/ 162 عقب ح 4479، والبيهقي 8/ 319.