قبل الفتح، وقيل: في الفتح، وقصة ابن النعيمان كانت بعد ذلك؛ لأن عقبة بن الحارث حضرها إما بحنين وإما بالمدينة، وهو إنما أسلم في الفتح وحنين وحضور عقبة [إلى] (أ) المدينة كان بعد الفتح جزما، وقد عمل بالناسخ الصحابة، فأخرج عبد الرزاق في مصنفه [1] بسند فيه لين عن عمر، أنه جلد أبا محجن الثقفي في الخمر ثماني مرات. وأورد نحو ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وأخرج حماد بن سلمة في مصنفه [2] من طريق أخرى رجالها ثقات أن عمر جلد أبا محجن في الخمر أربع مرات ثم قال له: أنت خليع. فقال: أما إذ خلعتني فلا أشربها أبدًا.
1034 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه". متفق عليه [3] .
الحديث فيه دلالة على أن المحدود لا يضرب في وجهه، وكذلك لا يضرب في المراق [4] والمذاكير، وقد روي عن علي أنه قال للجلاد: اضربه في أعضائه، وأعط كل عضو حقه، واتق وجهه ومذاكيره. أخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق وسعيد بن منصور والبيهقي [5] من طرق عن علي،
(أ) في جـ: في. والمثبت من الفتح 12/ 80.
(1) عبد الرزاق 7/ 381 ح 13554.
(2) مصنف حماد بن سلمة -كما في الفتح 12/ 81.
(3) البخاري، كتاب العتق، باب إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه 5/ 182 ح 2559، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب النهي عن ضرب الوجه 4/ 2016 ح 2612.
(4) مراق البطن: ما رق منه ولان. القاموس المحيط (ر ق ق) .
(5) ابن أبي شيبة 10/ 48، 49، وعبد الرزاق 7/ 370 ح 3517، وسعيد بن منصور -كما في التلخيص 4/ 78 - والبيهقي 8/ 327.