فهرس الكتاب

الصفحة 3707 من 4459

"ستكون فتنة بعدي وأحداث واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فافعل". وعلي بن زيد [1] ضعيف، وأخرج أحمد والترمذي [2] من حديث سعد بن أبي وقاص قال: فإن دخل عليّ بيتي وبسط يده إليّ ليقتلني؟ قال:"كن كابن آدم". وأخرج أحمد [3] من حديث ابن عمر بلفظ:"ما يمنع أحدكم إذا جاء أحد يريد قتله أن يكون مثل ابني آدم، القاتل في النار، والمقتول في الجنة". وروى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان [4] من حديث أبي موسى الأشعري، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في الفتنة:"كسّروا فيها قسيكم وأوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دُخل على أحدكم بيته، فليكن كخير ابني آدم". وصححه القشيري في"الاقتراح"على شرط الشيخين.

قوله:"تكون فتن". مضارع كان التامة، لا تحتاج إلى خبر. الحديث فيه دلالة على ترك القتال عند ظهور الفتن، والتحذير من الدخول فيها. قال القرطبي: اختلف السلف في ذلك، فذهب سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وغيرهم [5] إلى أنه يجب الكف عن المقاتلة، فمنهم من قال: يجب عليه أن يلزم بيته. وقالت طائفة: يجب عليه التحول عن بلد الفتنة أصلًا. ومنهم من قال: يترك المقاتلة حتى لو أراد أحدهم قتله

(1) تقدمت ترجمته في 2/ 55.

(2) أحمد 1/ 185، والترمذي 4/ 422 ح 2194.

(3) أحمد 2/ 100.

(4) أحمد 4/ 416، وأبو داود 4/ 97 ح 4259، والترمذي 4/ 425 ح 2204، وابن ماجه 2/ 1310 ح 3961، وابن حبان 13/ 297 ح 5962.

(5) الفتح 13/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت