فهرس الكتاب

الصفحة 3739 من 4459

في آخره [1] : قال سفيان: قال الزهري: ثم نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك عن قتل النساء والصبيان. ويؤيد أن النهي في حنين ما في البخاري [2] : فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحدهم:"الحق خالدًا فقل له: لا تقتل ذرية ولا عسيفًا". والعسيف بمهملتين وياء: الأجير، وأول مشاهد خالد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت غزوة حنين، وأخرج الطبراني في"الأوسط" [3] من حديث ابن عمر، قال: لما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة أتي بامرأة مقتولة، فقال:" [ما] (أ) كانت هذه تقاتل". فنهى. وأخرج أبو داود في"المراسيل" [4] عن عكرمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى امرأة مقتولة بالطائف، فقال:"ألم أنه عن قتل النساء؟! مَن صاحبها؟". فقال رجل: أنا يا رسول الله؛ أردفتها، فأرادت أن تَصْرعَني فتقتلني فقتلتها. فأمر بها أن توارى. وقد ذهب إلى العمل بظاهر النهي وعمومه مالك والأوزاعي وقالا: لا يجوز قتل النساء والصبيان بحال، حتى لو تترس أهل الحرب بالنساء والصبيان أو تحصنوا بحصن أو سفينة وجعلوا معهم النساء والصبيان لم [يجز] (ب) رميهم ولا تحريقهم. وقد ذهب إلى هذا الهدوية؛ إلا أنهم قالوا في قتل الترس: إنه يجوز قتل النساء والصبيان إذا كان يخشى قتل من صالوا عليه إذا لم يقتلوا، فإنه يجوز قتل النساء والصبيان،

(أ) في جـ: من. والمثبت من الطبراني.

(ب) في جـ: يحرز. والمثبت من سبل السلام 4/ 102.

(1) أبو داود 3/ 54 ح 2672.

(2) الحديث ليس في صحيح البخاري، وسيذكره المصنف في الصفحة التالية. وينظر تحفة الأشراف 3/ 166.

(3) الطبراني 1/ 209 ح 673.

(4) المراسيل ص 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت