فهرس الكتاب
وكذا أخرجه عبد بن حميد في"تفسيره" [1] عن عبد الرزاق، وذكر ابن إسحاق [2] وغيره غير هذا السبب، وسيأتي قريبًا من آخر الباب في حديث ابن عمرو هذا أصح إسنادًا، قال الزهري عن عروة: كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر [3] ، وكانت منازلهم ونخلهم بناحية المدينة، فحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلوا على الجلاء، وكانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما خلا. وجزم ابن إسحاق بأن قصتهم كانت بعد أحد وبعد قضية بئر معونة (3) ، ورجحه الداودي على ما حكاه عنه ابن التين، ولم [يسلم] (أ) منهم إلا يامين بن عمير، وأبو سعيد بن وهب، فأحرزا أموالهما. ثم نقضت قريظة العهد بعد وقعة الخندق.
وفي الآية الكريمة تصريح بأن المقطوع من النخل هو اللين، قال السهيلي [4] : في تخصيصها بالذكر إيماء إلى أن الذي يجوز قطعه من شجر العدو هو ما لا يكون معدًا للاقتيات؛ لأنهم كانوا يقتاتون العجوة والبَرْني [5] دون اللينة، وكذلك ترجم البخاري في التفسير [6] : باب {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَة} . نخلة ما لم تكن برنية أو عجوة. وقيل: اللينة الدقل، فعلى هذا لا
(أ) في جـ: يسم. والمثبت من الفتح 7/ 331.
(1) عبد بن حميد -كما في الفتح 7/ 331.
(2) السيرة النبوية لابن هشام 2/ 191.
(3) البخاري، كتاب المغازي, باب حديث بني النضير 7/ 329.
(4) الفتح 7/ 333.
(5) ضربٌ من التمر أصفر مدور, وهو أجود التمر, واحدته برنية اللسان. (ب ر ن) .
(6) البخاري 8/ 629.