فهرس الكتاب
الكعبة. فقال:"اقتلوه". متفق عليه [1] .
قوله: دخل مكة. يعني عام الفتح، دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - من أعلى مكة، وأمر خالدًا بالدخول من أسفلها، من غير إحرام، وكان ذلك خاصا به؛ أنه - صلى الله عليه وسلم - ممنوع أن يقاس عليه غيره من الأمة، وكان - صلى الله عليه وسلم - قد علم أن من عتاة الأمة من يترخص ويستند إلى فعله - صلى الله عليه وسلم - كما فعله [عمرو] (أ) بن سعيد وأجاب على ابن شريح بالجواب الصادم للنص الصريح، فمنع الإلحاق، وقال لأصحابه: فإن أحد ترخص لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم.
وقوله: وعلى رأسه المغفر. يعني بغير إحرام، وقد جاء في رواية أبي عبيد القاسم بن سلام [2] بزيادة: من حديد. وكذا رواه عشرة من أصحاب مالك خارج"الموطأ"، وهو عند ابن عدي أيضًا [3] .
وقوله: فقال: ابن خطل. ابن خطل اسمه عبد الله بن خطل، بفتح الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة، من بني [تيم] (1) ، أحد التسعة الذين لم يؤمنهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أمن الناس، وأمر بقتلهم وإن تعلقوا بأستار الكعبة،
(أ) في جـ: عمر. والمثبت من نيل الأوطار 7/ 53. وينظر البداية والنهاية 12/ 122، وسيأتي على الصواب ص 244.
(ب) في جـ: تميم. والمثبت من سيرة ابن هشام 2/ 409، والبداية والنهاية 6/ 559.
(1) البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب دخرل الحرم ومكة بغير إحرام 4/ 59 ح 1846، ومسلم، كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام 2/ 989 ح 1357.
(2) أبو عبيد في الأموال 1/ 173.
(3) الفتح 8/ 16.