فهرس الكتاب
الصحيفة عن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -؛ أن ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والنّاس أجمعين. وقد تقدم في كتاب الجنايات بأتم من هذا [1] .
وزيادة ابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب بلفظ:"يد المسلمين على من سواهم، تتكافأ دماؤهم، ويجير عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم".
وحديث أم هانئ رواه التِّرمذيُّ [2] بلفظ:"أمنا من أمنت". وقد أجارت الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة. كذا رواه الحاكم، والأزرقي [3] ، عن الواقدي.
الحديث فيه دلالة على صحة أمان الكافر من كل مسلم، سواء كان ذكرًا أم أنثى، حرًّا أم عبدًا، سواء كان ذلك بإذن من الإمام أو بغيره، فإن قوله في رواية:"بعضهم". شامل لذلك، وكذلك في رواية:"أدناهم". فإن الأدنى نص صريح في الوضيع، والشريف مدلول بمفهوم الفحوى، وقد وقع خلاف في بعض الأطراف، قال ابن المنذر [4] : أجمع أهل العلم على جواز أمانها إلَّا عبد الملك بن الماجشون وسحنون، فإنهما يقولان: إن ذلك موقوف على إذن الإمام. قالا: وقال على:"أجرنا من أجرت يا أم هانئ".
(1) تقدم ح 966.
(2) التِّرمذيُّ 4/ 120، 121 عقب ح 1579.
(3) الحاكم 4/ 53، 54، والأزرقي في أخبار مكّة 1/ 389، 390.
(4) الإجماع ص 27.