مع المسلم. ومعنى:"ولا أحبس الرسل". أن الرسالة تقتضي جوابًا، والجواب لا يصل إلى المرسل إلَّا على لسان الرسول بعد انصرافه، فكأنه به عقد له العهد مدة غيبته ورجوعه. وفي رواية:"البُرُد". جمع بريد، وهو المستعجل في مشيه.
1090 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [قال] (أ) :"أيما قرية أتيتموها فأقمتم فيها فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت الله ورسوله، فإن خمسها لله ولرسوله، ثم هي لكم". رواه مسلم [1] .
قال القاضي عياض [2] : يحتمل أن يكون المراد بالقرية الأولى هي التي لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب، بل أجلي عنها أهلها أو صالحوا، فيكون سهمهم فيها -أي حقهم- من العطاء كما يصرف الفيء، ويكون المراد بالثانية ما أخذت عَنوة، فتكون غنيمة، يخرج منها الخمس والباقي للغانمين، وهو معنى قوله:"ثم هي لكم". أي باقيها. وقد احتج به من لم يوجب الخمس في الفيء. قال ابن المنذر (2) : لا يعلم أحد قبل الشَّافعي قال بالخمس في الفيء. والله أعلم.
(أ) ساقطة من: جـ.
(1) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب حكم الفيء 3/ 1376 ح 1756.
(2) شرح مسلم 12/ 69.