في حق الرجال دون النساء. وطلب قريش رجوع أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، إنَّما هو إرادة منهم أن يعمموا ذلك في حق الجميع، فأبى الله ذلك وأنزل فيه، وذكر النَّبيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - الحكمة في ذلك بقوله:"إنه من ذهب منا"إلى آخره.
فائدة: جاء في هذا الحديث أنَّه كتب الكاتب (أ) :"هذا ما قاضى عليه". وفي رواية:"كاتب" [1] . وفي رواية:"صالح عليه محمد رسول الله" [2] . فقال سهيل بن عمرو: لو نعلم أنك رسول الله ما كذبناك ولا صددناك عن البيت، اكتب: محمد بن عبد الله. ثم قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أرني مكانها". (ب فأراه مكانها ب) فمحاها وكتب: بن عبد الله. فظاهر هذا اللفظ أن النَّبيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - كتب ذلك بيده على ظاهر هذا اللفظ، وهذا لفظ مسلم [3] . وقد ذكر البُخاريّ [4] نحوه، وقال فيه: أخذ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - الكتاب وكتب. وزاد في طريق أخرى [5] : ولا يحسن أن يكتب فكتب. فقيل: إن الله تعالى أجرى ذلك على يده، إما بأن كتب ذلك (جـ) بيده وهو غير عالم بما يكتب، أو
(أ) في ب: الكتاب.
(ب- ب) ساقط من: جـ.
(جـ) زاد بعده في ب: القلم.
(1) مسلم 3/ 1409 ح 90 - 1783.
(2) أحمد 1/ 342.
(3) مسلم 3/ 1410 ح 92 - 1783.
(4) البُخاريّ 5/ 303 ح 2699.
(5) هكذا قال المصنف، وإسناد الحديثين واحد. وينظر البُخاريّ 7/ 499 ح 4251. ولكن زاد في طريق أخرى: وكان لا يكتب. ينظر البُخاريّ 6/ 282 ح 3184.