الحديث المذكور البيهقي وابن خزيمة [1] . قال الشافعي [2] : وما يباع لحم الضباع إلا بين الصفا والمروة. وفي رواية أبي داود زيادة: ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم.
والحديث فيه دلالة على حل أكل الضبع، وقد تقدم ذكر الخلاف فيه (أ) . ويحتج لمن قال بالتحريم بعموم لفظ:"كل ذي ناب من السباع"المتقدم [3] ، وبما أخرجه الترمذي [4] من حديث خزيمة بن [جزء] (ب) قال:"أو يأكل الضبع أحد؟". ويجاب عنه بأن العموم مخصوص. وهذا الحديث في إسناده عبد الكريم أبو أمية، والراوي عنه إسماعيل بن مسلم، وهو متفق على ضعف عبد الكريم [5] . وقد روي إباحتها عن علي رضي الله عنه [6] .
1109 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه سئل عن القنفذ فقال: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} [7] الآية. فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"خبيثة من الخبائث".
(أ) ساقطة من: جـ.
(ب) في ب، جـ: حري. والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال 8/ 245.
(1) البيهقي 5/ 183، وابن خزيمة 4/ 182 ح 2645.
(2) الأم 2/ 249.
(3) تقدم ح 1103.
(4) الترمذي 4/ 222، 223 ح 1792.
(5) تقدمت ترجمته في 1/ 263.
(6) عبد الرزاق 4/ 513 ح 8684.
(7) الآية 145 من سورة الأنعام.