شاميون وهو في الشاميين قوي [1] . فقول الخطابي [2] : ليس إسناده بذاك. غير مسلَّم، وكذا قول ابن حزم [3] : فيه ضُعَفاء ومجهولون. غير مسلم؛ فإن رجاله ثقات، وقول البيهقي [4] : تفرد به إسماعيل بن عياش، وليس بحجة. مدفوع بما عرفت. وأخرج أبو داود [5] من حديث عبد الرحمن بن حسنة، أنهم طبخوا ضبابا، فقال - صلى الله عليه وسلم:"إن أمة من بني إسرائيل مُسخت دواب في الأرض، فأخشى أن يكون هذه، فألقوها". وأخرجه أحمد [6] ، وصححه ابن حبان [7] والطحاوي [8] ، وسنده على شرط الشيخين. وقد يجاب عن هذا بأنه وقع من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يعلم أن الممسوخ لا يَنْسِل [9] . وقد أخرج الطحاوي [10] عن عبد الله بن مسعود قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القردة والخنازير؛ أهي مما مسخ؟ قال:"إن الله لم يهلك قومًا -أو يمسخ قوما- فيجعل لهم نسلًا ولا عاقبة". وأصل الحديث في مسلم [11] . ويتعجب من ابن العربي حيث قال [12] : قولهم: إن الممسوخ لا ينسل. دعوى، فإنه أمر لا
(1) تقدمت ترجمته في 1/ 92.
(2) معالم السنن 4/ 144.
(3) المحلى 8/ 144.
(4) البيهقي 9/ 326.
(5) أبو داود 3/ 353 ح 3795 من حديث ثابت بن وديعة.
(6) أحمد 4/ 196.
(7) ابن حبان 12/ 73 ح 5266.
(8) شرح معاني الآثار 4/ 197.
(9) يَنْسِل: يلد. وينظر المصباح المنير (ن س ل) .
(10) شرح معاني الآثار 4/ 198، 199.
(11) مسلم 4/ 2050 - 2052 ح 2663.
(12) عارضة الأحوذي 7/ 290.