وعن أهل بيته وإشراكهم معه في الثواب، وقد ذهب إليه الجمهور، وكرهه الثوري وأبو حنيفة وأصحابه، وزعم الطحاوي [1] أن هذا الحديث منسوخ أو مخصوص، وغلّطه العلماء، فإن النسخ والتخصيص لا يصح: لمجرد الدعوى، ويدل على أنه يصح أن ينوب المكلف عن غيره في فعل الطاعات وإن لم يكن من الغير أمر أو وصية. وقد تقدم بيان ذلك في آخر كتاب الجنائز [2] ، ويدل على أن الآل هم القرابة لعطف الآمة، وقد تقدم في خطبة الكتاب [3] .
1129 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا". رواه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم [4] ، لكن رجح الأئمة [5] غيره وقفه.
قد تقدم الكلام في الاحتجاج به على وجوب الأضحية، والجواب عن هذا بأن نهيه عن قربان المسجد للمبالغة في أنه ترك سنة مؤكدة بقرينة ما تقدم [6] .
1130 - وعن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: شهدت
(1) شرح معاني الآثار 4/ 178.
(2) تقدم في 4/ 275 - 278.
(3) تقدم في 1/ 13 - 15.
(4) أحمد 2/ 321، وابن ماجه، كتاب الأضاحي، باب الأضاحي واجبة هي أم لا؟ 2/ 1044 ح 3123، والحاكم، كتاب التفسير 2/ 389.
(5) ينظر البيهقي 9/ 260، والتمهيد 23/ 191، ونصب الراية 4/ 207.
(6) تقدم ص 391، 392.