فهرس الكتاب
ابن دعلج في روايته:"وكلها في القرآن" [1] . وكذا وقع من (أ) قول سعيد بن عبد العزيز. وفي حديث ابن عباس وابن عمر معا بلفظ:"من أحصاها دخل الجنة، وهي في القرآن" [2] .
وقد اختلفوا في تفسير الإحصاء، فقال الخطابي [3] : يحتمل وجوها؛ أحدها، أن يعدها حتى يستوفيها، يعني: لا يقتصر على بعضها، بل يدعو الله بها كلها ويثني عليه بجميعها، فيستوجب الموعود عليه من الثواب. ثانيها، أنه بمعنى الإطاقة، كقوله تعالى: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} [4] . ومنه حديث:"استقيموا ولن تحصوا" [5] . أي: تبلغوا كنه الاستقامة. والمعنى: من أطاق القيام بحق هذه الأسماء والعمل بمقتضاها، وهو أن يعتبر معانيها، فيلزم نفسه بواجبها، فإذا قال: الرزاق. وثق بالرزق، وكذا سائر الأسماء. ثالثها، المراد الإحاطة بمعانيها، من قول العرب: فلان ذو حصاة. أي: ذو عقل ومعرفة. انتهى.
قال القرطبي (3) : المرجو من كرم الله تعالى أن من حصل له إحصاء هذه
(أ) في جـ: في.
(1) الدارمي في الرد على بشر المريسي ص 12 دون هذه الزيادة. وينظر الفتح 11/ 215.
(2) ابن منده في طرق حديث: إن لله تسعة وتسعين اسما. ص 158 ح 87، وأبو نعيم -كما في الدر المنثور 3/ 148.
(3) الفتح 11/ 225.
(4) الآية 20 من سورة المزمل.
(5) أحمد 5/ 276، 277، وابن ماجه 1/ 101، 102 ح 277.