فهرس الكتاب

الصفحة 4006 من 4459

[عبيد] (أ) فيما نقله ابن المنذر في كتابه"الكبير"، وذلك معنى ما ذكر، وقال المازري [1] : ذهب بعض علمائنا إلى أن الغرض بهذا الحديث التحفظ في النذر والحض على الوفاء به. قال: وهذا عندي بعيد من ظاهر الحديث. قال: ويحتمل عندي أن يكون وجه الحديث أن الناذر يأتي بالقربة مستثقلا لها لما صارت عليه ضربة لازب [2] ، فلا ينشط للفعل نشاط مطلق الاختيار، أو لأن الناذر يصير القربة كالعوض عن المنذور لأجله فلا تكون (ب) خالصة. ويدل عليه قوله:"إنه لا يأتي بخير". وقوله:"إنه لا يقرب من ابن آدم شيئًا لم يكن الله قدره" [3] . وهذا الاحتمال يخص نذر المجازاة، وقال القاضي عياض [4] : إن المعنى أنه لا يغالب القدر، والنهي لخشية أن يقع في ظن بعض الجهلة ذلك. وذهب مالك إلى أن النذر مباح إلا (جـ) إذا كان مؤبدا. قال القاضي [5] : وقوله:"لا يأتي بخير"أي أن عقباه لا تحمد، وقد يتعذر الوفاء به، أو أنه لا يكون سببا لخير لم يقدر فيكون مباحا.

(أ) في ب، جـ: عبيدة. والمثبت من الفتح 11/ 577.

(ب) في ب: يكون.

(جـ) سقط من: جـ.

(1) المعلم بفوائد مسلم 2/ 236.

(2) ضربة لازب: لازم شديد. اللسان (ل ز ب) .

(3) البخاري 11/ 499، 576 ح 6609، 6694 من حديث أبي هريرة.

(4) شرح مسلم 11/ 99.

(5) فتح الباري 11/ 578.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت