حنيفة وداود وجمهور العلماء، وذهب الهدوية وأحمد بن حنبل إلى وجوب الكفارة؛ لحديث ابن عباس وحديث عمران بن حصين وعائشة مرفوعًا:"لا نذر في معصية وكفارتة كفارة يمين". وأجيب عنه بأن حديث ابن عباس الراجح وقفه، وحديث عمران وعائشة ضعيف باتفاق المحدثين، كذا قال النووي [1] . قال المصنف رحمه الله تعالى [2] : قد صححه الطحاوي [3] ، فأين الاتفاق؟! وزيادة حديث عمران:"وكفارته كفارة يمين". هذا الحديث بهذه الزيادة رواه النسائي والحاكم والبيهقي [4] ، ومداره على محمد بن الزبير الحنظلي [5] وليس بالقوي وهو وأبوه [6] مجهولان. وقد وقع في (1) طريق حديث عمران وقد اختلف عليه فيه، وله طريق أخرى إسنادها صحيح إلا أنه معلول، ورواه الأربعة [7] من حديث عائشة وفيه سليمان بن أرقم متروك [8] . ورواه الدارقطني [9] وفي سنده غالب بن [عبيد الله] (1) الجزري وهو متروك [10] ،
(أ) في جـ: من.
(ب) في النسخ: عبد الله. والمثبت من التلخيص 4/ 176.
(1) شرح مسلم 1/ 101.
(2) التلخيص الحبير 4/ 176.
(3) ضعف الطحاوي حديث عمران وعائشة، ينظر شرح مشكل الآثار 5/ 403 - 410.
(4) النسائي 7/ 28، والحاكم 4/ 305، والبيهقي 10/ 70.
(5) محمد بن الزبير الحنظلي، البصري، متروك. التقريب ص 478، وينظر تهذيب الكمال 25/ 211.
(6) الزبير التميمي، الحنظلي، البصري، والد محمد، لين الحديث. التقريب 214، وينظر تهذيب الكمال 9/ 332.
(7) أبو داود 3/ 329، 330 ح 3290 - 3292، والترمذي 4/ 87، 88، ح 524/ 1525، والنسائي 7/ 26، 27، وابن ماجه 1/ 686 ح 2125.
(8) تقدمت ترجمته في 2/ 38، 39.
(9) الدارقطني 4/ 159، 160 ح 4.
(10) قال البخاري وابن أبي حاتم: منكر الحديث. التاريخ الكبير 7/ 101، والجرح والتعديل 7/ 48.