1186 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم مسرورًا تبرق أسارير وجهه، فقال:"ألم تري إلى مُجَزِّزٍ المدلجي نظر آنفًا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال: هذه أقدام بعضها من بعض؟". متفق عليه [1] .
قوله: تبرق. بفتح التاء وضم الراء. أي: تضيء وتستنير من الفرح والسرور. والأسارير: هي المخطوط التي في الجبهة، واحدها (أسِر، والجمع أ) سرر وجمع الجمع أسارير.
وقولى:"ألم تري"؟. وفي لفظ للبخاري [2] :"ألم تسمعي؟".
ومُجَزِّز بضم الميم وفتح الجيم ثم زاي مشددة مكسورة ثم زاي أخرى.
وهذا هو الصحيح المشهور، وحكى القاضي عياض [3] عن الدارقطني وعبد الغني أنهما حكيا عن ابن جريج (ب) أنه بفتح الزاي الأولى، وذكر مصعب الزبيري والواقدي [4] أنه سمي مجززًا لأنه كان إذا أخذ أسيرًا في الجاهلية جزَّ ناصيته وأطلقه. وهذا يدفع رواية فتح الزاي الأولى من اسمه، ويدل على أن
(أ-أ) ساقطة من: جـ.
(ب) في ب: جرير.
(1) البخاري، كتاب الفرائض، باب القائف 12/ 56 ح 6770، 6771، ومسلم، كتاب
الرضاع، باب العمل بإلحاق القائف الولد 2/ 1081 ح 1459/ 38.
(2) البخاري 6/ 565 ح 3555.
(3) مشارق الأنوار 1/ 395، 396.
(4) الفتح 12/ 57.