فهرس الكتاب

الصفحة 4134 من 4459

وظاهر الحديث سواء كان العبد مسلما أم كافرا, ولا خيار للعبد ولا للشريك ولا للمعتق، بل ينفذ هذا الحكم وإن كرهوه كلهم رعاية لحق الله تعالى.

وقوله:"وإلا فقد عتق منه ما عتق"-بفتح العين من الأول، ويجوز فتح العين وضمها في الثاني. كذا قاله الداودي [1] ، وتعقبه ابن التين بأنه لم يقله غيره، وإنما يقال: عتق. بالفتح، وأُعتق بضم الهمزة، ولا يعرف عُتق بضم أوله؛ لأنه لازم غير متعدٍّ. أي: وإن لا يكن له مال فقد عتق حصة المعتق، وبقي حصة الشريك مملوكة.

هذه الزيادة في الحديث ظاهرها أنها من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذا رواه مالك [2] وعبيد الله العمري [3] فوصلاه بكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعلاه منه، ورواه أيوب عن نافع [4] فقال: قال نافع: وإلّا فقد عتق منه ما عتق. ففصله من الحديث وجعله من قول نافع. قال أيوب مرة: لا أدري هو من الحديث أم هو شيء قاله نافع؟ ولهذه الرواية قال ابن وضاح [5] : ليس هذا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال القاضي (5) : وما قاله مالك وعبيد الله العمري أولى، وقد جوّداه، وهما في نافع أثبت من أيوب عند أهل هذا الشأن، كيف وقد شك أيوب فيه

(1) الفتح 5/ 153.

(2) الموطأ 2/ 772 ح 1.

(3) النسائي في الكبرى 3/ 182 ح 4947، والطحاوي في شرح المشكل 13/ 412 ح 5369.

(4) البخاري 5/ 151 ح 2524، ومسلم 2/ 1139 ح 1501.

(5) شرح النووي على صحيح مسلم 10/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت