مسعود [1] : لو كاتبه على ما في أوقية وقيمته مائة فأدى المائة عتق. وهو رواية عن عائشة وابن عمر وزيد بن ثابت [2] . والأشهر عنهم مثل قول الجمهور، وروي عن بعض من السلف أنه يعتق بعقد الكتابة. وعن بعض: إذا أدى الثلث. وقول الجمهور هو الأولى، وهو متأيد بالآثار عن (1) الصحابة وقد صحت عنهم الرواية, وروى ذلك مالك في"الموطأ" [3] ، ولأنه أخذ بالاحتياط في ملك السيد لا يزول إلا بما قد رضي به من تسليم ما عقد عليه، وشبهة من قال: يعتق بعقد الكتابة. أنه شبه الكتابة بالبيع، فكأن المكاتب اشترى نفسه من سيده. ومن ذهب إلى أنه يعتق منه بقدر ما أدى احتج بما أخرجه النسائي [4] من حديث يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يُودى المكاتب بحصة ما أدى دية حر وما بقى دية عبد". قال البيهقي [5] : قال أبو عيسى فيما بلغني عنه: سألت البخاري عن هذا الحديث فقال: روى بعضهم هذا الحديث عن أيوب عن عكرمة عن علي رضي الله عنه. قال البيهقي: فاختلف على عكرمة فيه، ورواية عكرمة عن علي مرسلة، ورواه حماد بن زيد وإسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وجعله إسماعيل من قول عكرمة. وروي موقوفًا عن علي
(أ) زاد في جـ: بعض.
(1) عبد الرزاق 8/ 411 عقب ح 15737، والمحلى 10/ 271، 272.
(2) ينظر بداية المجتهد 8/ 371.
(3) الموطأ 2/ 787 ح 1.
(4) النسائي 8/ 415.
(5) البيهقي 10/ 325، 326.