قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله عَزَّ وَجَلَّ يكره رفع الصوت بالتثاؤب والعطاس". وفيه [1] عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"التثاؤب الرفيع والعطسة الشديدة من الشيطان".
وإذا سمع التحميد بعض الحاضرين دون بعض فيشمته من سمعه دون من لم يسمعه، وحكى ابن العربي [2] خلافًا في تشميت الذين لم يسمعوا الحمد إذا سمعوا تشميت صاحبهم.
وإذا عطس يهودي، فأخرج أبو داود والترمذي [3] وغيرهما بالأسانيد الصحيحة عن أبي موسى قال: كان اليهود يتعاطسون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله. فيقول:"يهديكم الله ويصلح بالكم".
والتسميت بالسين المهملة والمعجمة لغتان مشهورتان، قال الأزهري [4] : قال الليث: التسميت (أ) ذكر الله تعالى على كل شيء، ومنه قولك للعاطس: يرحمك الله. وقال ثعلب: يقال: سمت العاطس وشمته إذا دعوت له بالهدى، وقصد السمت المستقيم. قال: والأصل فيه السين المهملة فقلبت شينًا معجمة.
(أ) في جـ، وشرح مسلم 14/ 31: التشميت. والمثبت موافق لما في تهذيب اللغة.
(1) عمل اليوم والليلة ص 132 ح 264، بنحوه.
(2) عارضة الأحوذي 10/ 201، 203.
(3) أبو داود 4/ 310 ح 5038، والترمذي 5/ 76، 77 ح 2739.
(4) تهذيب اللغة 12/ 389.