النواس الشام، وهو معدود فيهم، له سبعة عشر حديثًا، روى عنه جُبير بن نُفَير وأبو إدريس الخولاني، ووقع في"صحيح مسلم"نسبته إلى الأنصار، قال المازري [1] والقاضي عياض [2] : والمشهور أنه كلابي ولعله حليف الأنصار.
قوله:"البر حسن الحلق". ظاهر هذا حَصْر البر في حسن الخلق وأنهما في معنى واحد، وقد فسر سبحانه وتعالى قوله: {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ} [3] إلى آخر الآية. وهو بتقدير مضاف، أي: بِرَّ مَن آمن بالله. أو: ذو البر من آمن. والمراد به أن الخصال المذكورة هي نفس البر ويفسره قراءة من قرأ: (ولكن البار من آمن) [4] . فيكون المراد بحسن الخلق هو استكمال ما يجب شرعًا، كما في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [5] . قال النووي [6] : قال العلماء رحمهم الله تعالى: البر يكون بمعنى الصلة وبمعنى الصدق وبمعنى اللطف، والمبرة وحسن الصحبة والعشرة، وبمعنى الطاعة، وهذه الأمور هي مجامع (أ) حسن الخلق.
(أ) في ب: تجامع.
(1) المُعْلِم 3/ 162.
(2) شرح مسلم 16/ 110، 111.
(3) الآية 177 من سورة البقرة.
(4) ينظر الإتقان 2/ 316.
(5) الآية 4 من سورة القلم.
(6) شرح مسلم 16/ 111.