فهرس الكتاب

الصفحة 4196 من 4459

ظنه، قال النووي [1] : وأما قول من لا تحقيق عنده أن ذلك يكون سببًا لتأثيم الآخر فهو غباوة، فإن المأمورات الشرعية لا تترك بمثل (أ) هذا. قال: وينبغي لمن وقع له ذلك أن يقول له بعبارة لطيفة: رد السلام واجب، فينبغي أن ترد ليسقط [عنك] (5) الفرض. وينبغي إذا تمادى على الترك أن يحلله من ذلك؛ لأنه حق آدمي. ورجح ابن دقيق العيد في"شرح الإلمام" [2] المقالة التي زيفها (جـ) النووي بأن مفسدة توريط المسلم في المعصية أشد من مصلحة السلام عليه، وامتثال حديث الأمر بالإفشاء يحصل مع غير هذا. والله أعلم.

1211 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه". أخرجه مسلم [3] .

تقدم الكلام في بداية اليهود والنصارى بالسلام.

وقوله:"وإذا لقيتموهم في طريق". إلى آخره. المراد أنه إذا كان المسلمون يطرقون فلا يتركون يمرون في وسط الطريق، بل في جانبه، لكن

(أ) في ب: لمثل.

(ب) في ب، جـ: عليك. والمثبت من الفتح 11/ 20.

(جـ) في جـ: رتبها.

(1) المجموع 4/ 470.

(2) الفتح 11/ 20، 21.

(3) مسلم، كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم 4/ 1707 ح 2167/ 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت