فهرس الكتاب

الصفحة 4202 من 4459

يخدش فيه ما أخرجه أبو داود [1] عن عكرمة عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف على بعيره ثم أناخه فصلى ركعتين. فلعله حينئذ شرب من زمزم قبل أن يعود إلى بعيره ويخرج إلى الصفا.

وأما شرب الراكب، فقد أخرج البخاري [2] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شرب وهو واقف على بعيره، وقد تقدم في كتاب الصيام [3] .

1214 - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، فإذا نزع فليبدأ بالشمال، ولتكن اليمين أولهما تُنْعل وآخرهما تنزع". أخرجه مسلم [4] إلى قوله:"بالشمال". وأخرج باقيه مالك والترمذي وأبو داود [5] .

ولفظ مسلم:"وإذا خلع"عوض:"وإذا نزع".

الحديث فيه دلالة على شرعية البداية باليمين في الانتعال، وظاهر الأمر الوجوب ولكنه محمول على الاستحباب، ونقل القاضي عياض الإجماع على أن الأمر للاستحباب، قال ابن العربي [6] : البداءة باليمين مشروعة في جميع الأعمال الصالحة؛ لفضل اليمنى حسًّا في القوة، وشرعا في الندب

(1) أبو داود 2/ 183 ح 1881.

(2) البخاري 10/ 85 ح 5618.

(3) تقدم 5/ 126.

(4) مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب استحباب لبس النعال وما في معناها 3/ 1660 ح 2097.

(5) مالك، كتاب اللباس، باب ما جاء في الانتعال 2/ 916، والترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء بأي رجل يبدأ إذا انتعل 4/ 215 ح 1779، وأبو داود، كتاب اللباس، باب في الانتعال 4/ 68 ح 4139.

(6) عارضة الأحوذي 7/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت