الترمذي عن ابن عباس في"الشمائل" [1] : كان لنعل النبي - صلى الله عليه وسلم - قبالان مُثَنَّى شراكهما. ولا كراهة (أ) في لبسها في أي محل. وقال أحمد [2] : يكره لبسها في المقابر؛ لحديث بشير بن الخصاصية؛ قال: بينما أنا أمشي في المقابر وعليّ نعلان إذا رجل من خلفي ينادي: يا صاحب السبتيتين، إذا كنت في (ب) هذا الموضع فاخلع نعليك. أخرجه أبو داود وصححه الحاكم [3] ، وتعقب ذلك الطحاوي [4] بأنه يجوز أن يكون الأمر بخلعها لأذى كان فيهما، وقد ثبت في الحديث أن الميت يسمع قرع نعالهم إذا ولوا عنه مدبرين [5] . وهو دالٌّ على جواز لبس النعال في المقابر، وقد ثبت في حديث أنس أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - صلى في نعليه [6] . فإذا جاز دخول المسجد بالنعل فالمقبرة أولى. قال المصنف رحمه الله تعالى [7] : ويحتمل أن يكون النهي لإكرام الميت، كما ورد النهي عن الجلوس على القبر [8] ، وقوله تعالى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} [9] . إما لتكريم
(أ) في جـ: كراهية.
(ب) في جـ: من.
(1) الشمائل 1/ 151 ح 74.
(2) مسائل الإمام أحمد، رواية ابنه عبد الله 2/ 488 ح 679، وينظر الفتح 10/ 309.
(3) أبو داود 3/ 214، 215 ح 3230، والحاكم 1/ 373.
(4) شرح معاني الآثار 1/ 510.
(5) تقدم في 4/ 235.
(6) البخاري 1/ 494 ح 386، ومسلم 1/ 391 ح 555.
(7) الفتح 10/ 309.
(8) تقدم ح 439.
(9) الآية 12 من سورة طه.