فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 4459

وقوله:"إلى مَنْ جرَّ"ظاهر"مَنْ"العموم للرجال والنساء، وقد فهمت ذلك أم سلمة رضي الله عنها فقالت بعد ذكر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - هذا الحديث: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ فقال:"يرخين شبرا". فقالت: إذن تنكشف أقدامهن. قال:"فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه". أخرجه النسائي والترمذي [1] ، والمراد بالذراع ذراع اليد، وهو شبران بشبر اليد المعتدلة.

وجرّ الثوب: المراد به جره على الأرض، وهو الموافق لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار". أخرجه البخاري [2] .

وقوله:"خيلاء". الخُيَلاء: فُعَلاء بضم الخاء المعجمة ممدود، والخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر كلها بمعنى واحد، يقال: خال واختال اختيالًا. إذا تكبر، و: هو رجلٌ خال. أي متكبر، و: صاحب خال. أي صاحب كبر. والتقييد بالخيلاء يدل بمفهومه أن جرَّ الثوب لغير الخيلاء لا يكون داخلًا في هذا الوعيد. قال ابن عبد البر [3] : مفهومه أن الجار لغير الخيلاء لا يلحقه الوعيد (أإلا أنه أ) مذموم. وقال النووي [4] : إنه مكروه وهذا نص الشافعي. قال البويطي في"مختصره"عن الشافعي [5] : قال: لا يجوز

(أ- أ) في جـ: لأنه.

(1) النسائي 8/ 209، والترمذي 4/ 195، 196 ح 1731.

(2) البخاري 10/ 256 ح 5787.

(3) التمهيد 3/ 244.

(4) شرح مسلم 14/ 62.

(5) ينظر فتح الباري 10/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت